مسمار ابو السعود و جزمة رضا

الجمعة 29 نوفمبر 2019 - 11:25 مساءً
كتب : محمد سليمان

من المعلومات التي عرفتها مؤخرا هو ان العميد محمد ابو السعود رئيس النادي الاسماعيلي السابق كان لاعبا مميزا جدا في النادي الاسماعيلي في فترة الستينات وسطع نجمه منذ صغر سنه بين مجموعة من اباطرة النادي

تلك المعلومة كانت غريبة للغاية ولم تشأ الظروف حتي الان للحديث مع العميد محمد ابو السعود حول اسباب اختفاءه وابتعاده المفاجئ عن هذا الجيل الذهبي

وكتب الدكتور عاطف درويش عن وقعتين غاية في الغرابة حدثتا مع ابو السعود حين كان ناشئا في صفوف الدراويش رفقة الفاكهة علي ابو جريشة وجاء فيما كتبه الدكتور عاطف ما يلي

 



 


فرقة ناشين الاسماعيلي و مهم محمد ابو السعود و سيد شارلي و علي ابو جريشة و طلب فرغلي و محمد حنفي

و قبل الدخول في تفاصيل سنة موسم الصعود الي الدوري الممتاز 61-62 و بعد أربعة سنوات عجاف في دوري المظاليم

لم يهمل مسئولي الدراويش ناشئين النادي اثناء سعي الفريق الاول الي الصعود في منافسة و امل كبير بعد ثلاث سنوات صعبة من محاولات الصعود و التي عاند فيها الحظ الدراويش بطريقة غريبة و عجيبة
 
كانت مجموعة من ناشئ الدراويش كانت قد ظهرت بمستوي عالي و متفوق


أميرو و العربي

و كان منهم الناشئ أميرو الذي تم تصعيده الي الفريق الأول و من الناشئين المميزين الاخرين كان علي ابو جريشة و محمد ابو السعود و عبد المطلب فرغلي و عبد الرحمن انوس و غيرهم

 

و للناشئ محمد ابو السعود قصة طريفة بسبب
 
مسمار في جزمة ابو السعود

كان الناشئ محمد ابو السعود لاعب لامع بصفوف الناشئين و كان يلعب بقلبه و عصبية تصل الي البكاء ان لم يوفق في الاداء و هو نوع من اللاعبين نراه يتكرر في بعض اللاعبين بطريقة نادرة من حرصهم علي مصلحة الفريق بطريقة حساسة للغاية

فكان لقاء الاسماعيلي و المنصورة بالاسماعيلية بالدرجة الاولي و في نفس موسم الصعود للكبار و حضر فريق المنصورة ايضا مع فريق 18 عام و كان يلعب للدراويش المهاجم الواعد محمد ابو السعود و الذي ظهر بعيدا عن مستواه و هو ما اثار سخط مدربه طوال الشوط الاول و الذي انتهي بتقدم المنصورة بهدفين نظيفين !!!!

 
 

و استمع الكابتن رضا الي الحديث و لكنه صرخ في الناشئ ابو السعود و قال له : بلاش حجج فارغة و حاعطيك الحذاء الخاص بتاعي و نشوف حتعمل ايه و لكن باقول لك شد حيلك

و بكي الناشئ ابو السعود و هو يقسم : ان السبب مسمار في الجزمة .. مش انا
و كان الكابتن رضا معروف باناقته و شياكته داخل الملعب و خارجه و كان يلعب بحذاء ( اديداس ) الماني خاص و جميل مشتري من خارج مصر .. و ارسل عم زغلول لاحضار الحذاء الاديداس و منحه لابو السعود و كان قياس 40 و اكبر قليلا من قدم ابو السعود و لكن ربطه بطريقه جيدة و ابتدأ الشوط الثاني بين الاسماعيلي و المنصورة 18 .. فإذا بمحمد ابو السعود يحرز اربعة اهداف دفعة واحدة و يفوز صغارالدراويش 4-2 .. و بعد كل هدف كان ابو السعود .. ينظر الي خارج الملعب و يبحث عن الكابتن رضا لكي يشير الي الحذاء .. الاديداس الالماني
 
 

و لاحظ ان الناشئ ابو السعود مع كل امكانياته الفنية لا يجيد اللعب بالقدم اليسري و شاهده في المران انه دائما ما ينقل الكرةمن الشمال الي اليمين عندما يريد التسديد و يضيع الفرصة بعدما يكون حارس المرمي و المنافسين قد عدلوا أوضاعهم في جزء من الثانية و يضيع ابو السعود فرصة التسديد المفاجئ بالقدم اليسري

فاحضر الكابتن كوفياتش جهازخاص للمران هو كرة عادية مربوطة بأستيك 20 متر و يثبت بمسار في الارض و علي ابو السعود استمرار التسديد بالقدم اليسري فقط

و أحرج ابو السعود جدا و كان قوامه رقيقا و لم يستطع سداد الكرة بالشمال الا لمسافة 2 او 3 متر !!! فقط

و لكن كوفياتش طلب منه عدم اليأس و بدأ ابو السعود في التقدم و التعود علي السداد بالقدم اليسري بطريقة رائعة و لكن كوفايتش عاقبه ... بدلا من مكافاءته !!!
 
 

اعطي المدير الفني كوفايتش – أمرا مجريا حادا – الي ابو السعود ان يخلع فردة حذاء القدم اليمني و يلعب بالقدم اليسري وكأن اليمني غير موجودة .. بل و يراوغ بها المنافسين و هو امر مستحيل تمام علي لاعب تعود اللعب و المراوغة بالقدم اليمني

و لكن كوفاتش رفض الاستماع الي ابو السعود و أحضر المدافعين عبد المنعم معاطي و عبد العزيز صالح و أمرهم – بشده – ان يدوسوا علي قدم ابو السعود الحافية ان لمس بها الكرة في المراوغة الالتحام

و تصاعد صرخات ابو السعود اثناء المران ووصل الي البكاء و لكن المجري كوفايتش كان مصمما علي ما يريده ... و كما قلنا بالسباب و الشتائم .. ماركة المحطة الجديدة .. !!!! و بالاصرار اصبح النجم الايسر و الايمن محمد ابو السعود و احرز هدفين في منتهي الروعة بشباك نادي الزمالك من تسديدتين بالقدم اليسري رغم خسارة الدراويش من الزمالك 3-2 لفريق 18 سنة

و كان المدير الفني كوفايتش له لمسات رائعة في تمرين المهاجمين علي وجه الخصوص و منها استقبال الكرة و خداع المدافع بلمسة واحدة و هوما يفقد المدافع توزانه و خاصة ان كان الخداع من اعلي المدافع كما شاهدنا في هدف احمد العجوز في التسعينات في الاهلي و هدف بشير عبد الصمد التاريخي و الشهير في الترسانة

و ابدع ابو السعود في تمرير الكرة من اعلي المدافع بالراس و استلامها من خلفه و كان يوصي زملائه بتسقيط الكرة من الاجناب الي منطقة الجزاء ليجرب ما نصحه به المجري كوفاتيش

و هو يوضح ان طريقة الاهتمام بالناشئين بالدراويش و هم نجوم الغد .. هي من اساسيات النادي الاسماعيلي الاصيلة .. لان نجوم الصغار و الناشئين هم نجوم الغد بالاسماعيلي العريق و الكبير

يأتي هذا في الوقت الذي كان بالاسماعيلي طاقم فانلات واحد فقط - يلعب به الفريق الأول و الناشئين

 

  

تعليق الفيس بوك